مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
الإسلام ، نتناول بعضا مما ذكره الدكتور ، مفندين تلك المزاعم ، ومستهلين البحث بما استهل به حديثه فنقول ، وبالله نستعين - كما قال هو - : " عندما نتحدث عن قضية الفكر الشيعي يحسن أن نضبط هذه القضية سواء في واقعها التاريخي أو في واقعها المعاصر . . " . والحق أن المتحدث راح يتخبط في حواره خبط عشواء ، فلم يستطع ضبط حقيقة هذه القضية كما ادعى من جهة ، ولا أنه أحسن في ضبط رأيه تجاهها من جهة أخرى . . وليس كلامنا - عزيزي القارئ - جناية عليه ، وإنما من دقق وتمعن في محتوى ما ذكره الدكتور في مستهل حديثه ، وقارنه بما استأنف به كلامه حول القضايا المختلفة ، يستنتج - بلا شك أو ريب - ما استنتجناه . وللوقوف على تلك الحقيقة يحسن استعراض بعضها إجمالا ليتبين لك الحق من الباطل : أولا : تناقض في الحوار : إن في كلام الدكتور تناقضا واضحا ، إذ إنه في بداية الحوار ذكر " أن فرقا من الغلاة الشيعة وهؤلاء أغلبهم قد انقرض . . . " . وقال : " أن التيار الشيعي الذي وقف بين بين ، أي ليس غلوا وليس زيديا في اقترابه من الفكر السني يمثل الآن أغلب الشيعة المعاصرين " . ثم ينعطف فيقول : " لكن المصريين تعاطفوا . . . دون أن يتحول هذا التعاطف إلى الغلو الذي يجعلهم معصومين أو الذي يجعلهم يحتكرون الإمامة والخلافة والسلطة دون الأمة " ! ولا شك - عزيزي القارئ - أن هذا هو التهافت بعينه ، إذ كيف يدعي